في كلمة ألقاها خلال مراسم توقيع الاتفاقية بين جمهورية رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية في البيت الأبيض، أكد الرئيس الرواندي بول كاغامي أن الاتفاق يمثل «أوضح وأقوى مسار نحو السلام» بعد عقود من التوترات والصراع في منطقة البحيرات العظمى.
وجرى توقيع الاتفاق برعاية أمريكية وبحضور الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي قاد مسار الوساطة خلال الأشهر الأخيرة.
أطلق كاغامي رسالة واضحة في التحقيق السلام وقال كاغامي إن هذه الخطوة تمثل أقرب فرصة لإنهاء عقود من الاضطرابات التي أثرت على شعوب البلدين، مؤكداً أن رواندا تنظر إلى هذه الاتفاقية كمنعطف مهم نحو الاستقرار الدائم والأمن الإقليمي.
وأوضح الرئيس الرواندي أن «السلام والأمن» كانا دائماً الهدف الأساسي لرواندا، مضيفاً:
> «لن نخذلكم. نحن ملتزمون بالمسار السلمي، ومستعدون لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بجدية ومسؤولية.»

وأشاد كاغامي بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة في تقريب وجهات النظر، واصفاً نهج الرئيس ترامب بأنه نهج براغماتي ومبني على النظر إلى المستقبل بعيداً عن خلافات الماضي.
وأضاف أن نجاح هذه الوساطة جاء نتيجة تعاون عدد من الأطراف الدولية والفنية التي عملت على ضمان الوصول إلى اتفاق قابل للتنفيذ.
حمل كاغامي المسؤولية على عاتق الأفارقة، إذ في رسالة لافتة، شدد على أن نجاح الاتفاق أو فشله يعتمد أولاً وأخيراً على الأطراف الأفريقية نفسها، قائلاً:
> «إذا فشل هذا الاتفاق، فلن تكون تلك مسؤولية ترامب، بل مسؤوليتنا نحن كقادة في المنطقة.»
هذا التصريح فُهِم على أنه دعوة مباشرة للحكومة الكونغولية والقوى الإقليمية لتحمّل مسؤولياتها، وإظهار إرادة سياسية حقيقية لتطبيق بنود الاتفاق على أرض الواقع.
أخيرا أشار الى أن اتفاق يفتح الباب لمرحلة جديدة، فيُتوقع أن يشمل الاتفاق خطوات عملية تتعلق بترتيبات أمنية على الحدود، وإجراءات لبناء الثقة، إضافة إلى إطلاق مشاريع تعاون اقتصادي وتنموي بين البلدين.
ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقية قد تمثل منعطفاً حقيقياً في العلاقات الرواندية–الكونغولية، في حال التزام الطرفين بتنفيذها دون تأخير، خاصة في ظل الوضع المتوتر الذي طال شرق الكونغو لسنوات طويلة.
الكاتب و المحرر: الشيخ عمر سليمان
